تفاصيل لقاء بلاسخارت بالمرجع السيستاني في النجف

بواسطة عدد القراءات : 945
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تفاصيل لقاء بلاسخارت بالمرجع السيستاني في النجف

كشفت مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، الاحد، تفاصيلها لقائها بالمرجع الديني علي السيستاني في محافظة النجف.

وقالت بلاسخارت في مؤتمر صحفي بعد لقائها المرجع السيستاني، اليوم (13 آيلول 2020) : "اكدنا على حفظ سيادة البلد وعدم السماح بالتدخلات الخارجية وفرض هيبة الدولة في هذا الشأن"، مبينة ان "الامم المتحدة متوافقة مع السيستاني في هذه النقاط".

واضافت: "تحدثت مع السيد السيستاني في ثلاثة امور منها اجراء الانتخابات في موعدها المقرر بقانون منصف وعادل لجميع الاطراف، وبسط هيبة الدولة، وكف السلاح المنفلت وفتح ملفات الفساد الكبيرة في البلد لمحاسبة الفاسدين ".

وحذرت من انه "اذا لم تجري الانتخابات في هذه الشروط فالبلد قد ينزلق الى منحدرات خطيرة"، مشيرة الى ان "المرجع السيستاني اكد أهمية إجراء الانتخابات في موعدها المحدد".

وأوضحت ان "السيستاني يشجع المواطنين على الاشتراك في الانتخابات بصورة واسعة"، مبينة ان "المرجع الديني وجه دعوة الحكومة للمضي في مقدراتها لفرض هيبة الدولة وسحب السلاح غير المرخص والسيطرة على المنافذ الحدودية، وفتح ملفات الفساد الكبرى".

وبينت ان "المرجع السيستاني وجه دعوة اخرى للحكومة لتحسين اداء القوات الامنية وكشف من مارس أعمالا اجرامية كالقتل والاغتيال".

من جهته اصدر مكتب السيستاني بيانا بخصوص استقبال المرجع الديني لمبعوثة الامين العام للامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت.

وذكر المكتب في بيان له اليوم، "استقبل سماحة السيد السيستاني قبل ظهر اليوم السيدة جينين هينيس- بلاسخارت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، وأشار سماحته خلال اللقاء الى مواقفه في عدد من القضايا المهمة وهي:

أولا: إن الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في العام القادم تحظى بأهمية بالغة، ويجب أن توفر لها الشروط الضرورية التي تضفي على نتائجها درجة عالية من المصداقية، ليتشجع المواطنون على المشاركة فيها بصورة واسعة. ولهذا الغرض لا بد من أن تجرى وفق قانون عادل ومنصف بعيداً عن المصالح الخاصة لبعض الكتل والأطراف السياسية ، كما لا بد من أن تراعى النزاهة والشفافية في مختلف مراحل اجرائها، ويتم الاشراف والرقابة عليها بصورة جادة بالتنسيق مع الدائرة المختصة بذلك في بعثة الأمم المتحدة.

إن الانتخابات المبكرة ليست هدفاً بحد ذاتها، وإنما هي المسار السلمي الصحيح للخروج من المأزق الراهن الذي يعاني منه البلد نتيجة لتراكم أزماته سياسياً واقتصادياً وأمنياً وصحياً وخدمياً وغير ذلك. فلا بد من أن تتاح الفرصة للمواطنين بأن يجددوا النظر في خياراتهم السياسية وينتخبوا بكل حرية وبعيداً عن أي ضغط من هنا أو هناك ممثليهم في مجلس النواب القادم، ليكون مؤهلاً للعمل باتجاه حلّ المشاكل والأزمات.

إن مزيداً من التأخير في اجراء الانتخابات أو اجراءها من دون توفير الشروط اللازمة لإنجاحها بحيث لا تكون نتائجها مقنعة لمعظم المواطنين سيؤدي الى تعميق مشاكل البلد والوصول ـ لا سمح الله ـ الى وضع يهدد وحدته ومستقبل أبنائه، وستندم عليه جميع الأطراف المعنية الممسكة بزمام السلطة في الوقت الحاضر.

ثانياً: إن الحكومة الراهنة مدعوة الى الاستمرار والمضي بحزم وقوة في الخطوات التي اتخذتها في سبيل تطبيق العدالة الاجتماعية، والسيطرة على المنافذ الحدودية، وتحسين أداء القوات الأمنية بحيث تتسم بدرجة عالية من الانضباط والمهنية، وفرض هيبة الدولة وسحب السلاح غير المرخص فيه، وعدم السماح بتقسيم مناطق من البلد الى مقاطعات تتحكم بها مجاميع معينة بقوة السلاح تحت عناوين مختلفة بعيداً عن تطبيق القوانين النافذة.

والحكومة مدعوة أيضاً الى اتخاذ خطوات جادة واستثنائية لمكافحة الفساد وفتح الملفات الكبرى بهذا الشأن حسب الإجراءات القانونية، بعيداً عن أي انتقائية، لينال كل فاسد جزاءه العادل وتسترجع منه حقوق الشعب مهما كان موقعه وأياً كان داعموه .

كما أنها مطالبة بالعمل بكل جدية للكشف عن كل من مارسوا اعمالاً إجرامية من قتل أو جرح أو غير ذلك بحق المتظاهرين أو القوات الأمنية أو المواطنين الأبرياء، أو قاموا بالاعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة، منذ بدء الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح في العام الماضي، ولا سيما الجهات التي قامت بأعمال الخطف أو تقف وراء عمليات الاغتيال الأخيرة.

إن اجراء العدالة بحق كل الذين اقترفوا الجرائم المذكورة سيبقى مطلباً ملحاً لا بد من أن يتحقق في يوم من الأيام، وهو الأسلوب الناجع في المنع من تكرارها والردع عن العود الى أمثالها.

ثالثاً: إن الحفاظ على السيادة الوطنية ومنع خرقها وانتهاكها والوقوف بوجه التدخلات الخارجية في شؤون البلد وإبعاد مخاطر التجزئة والتقسيم عنه مسؤولية الجميع، وهو يتطلب موقفاً وطنياً موحداً تجاه عدة قضايا شائكة تمسّ المصالح العليا للعراقيين حاضراً ومستقبلاً، ولا يمكن التوصل اليه في ظل تضارب الأهواء والانسياق وراء المصالح الشخصية أو الحزبية أو المناطقية، فالمطلوب من مختلف الأطراف الارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية وعدم التفريط لأي ذريعة بسيادة البلد واستقراره واستقلال قراره السياسي"، حسب نص البيان.

شارك الخبر على