البنك الدولي: فقر مدقع يهدد 100 مليون شخص

بواسطة عدد القراءات : 87
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
البنك الدولي: فقر مدقع يهدد 100 مليون شخص

حذر رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس من أن جائحة «كوفيد- 19» قد تدفع ما يصل إلى 100 مليون شخص إلى الفقر المدقع. وقال إن تقديرات المؤسسة المالية الدولية التي تتخذ في واشنطن مقراً لها، تشير إلى أن ما بين 70 و100 مليون شخص قد يقعون في الفقر المدقع و«هذا العدد يمكن أن يزداد» إذا تفاقم الوباء أو طال أمده، علماً بأن التقديرات السابقة للمؤسسة كانت تقف عند حدود 60 مليون شخص.

 

وأضاف مالباس خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية مساء الخميس، أن هذا «يحتم» على الدائنين خفض ديون الدول الفقيرة، وسيجبر مزيداً من الدول على إعادة هيكلة ديونها. وشدد على أن «المخاطر المتعلقة بالديون عالية، ومن الضروري للبلدان الرازحة تحت الديون أن ترى الضوء في نهاية النفق، حتى يتمكن مستثمرون جدد من القدوم إليها».

والتزمت الاقتصادات المتقدمة في مجموعة العشرين وقف سداد ديون أفقر الدول حتى نهاية العام، وهناك توجه متزايد إلى تمديد هذا التعليق حتى العام المقبل، وسط أزمة الوباء الذي تسبب في وفاة حوالى 800 ألف شخص، وأصاب أكثر من 25 مليوناً في أنحاء العالم.

 

لكن مالباس قال إن هذا الأمر لن يكون كافياً؛ لأن الانكماش الاقتصادي يعني أن تلك البلدان التي تكافح لتوفير شبكة أمان لمواطنيها، لن تكون بحلول ذلك الوقت، في وضع أفضل للتعامل مع ديونها. وقال إن مقدار خفض الديون المطلوب سيعتمد على وضع كل بلد؛ لكن هذه السياسة «منطقية جداً». وأضاف: «لذلك أعتقد أن الوعي بهذا الأمر سيتضح بشكل تدريجي»؛ خصوصاً «بالنسبة إلى البلدان الأكثر هشاشة أمام الدين».

والتزم البنك الدولي تخصيص 160 مليار دولار لتأمين موارد تمويل لمائة دولة حتى يونيو (حزيران) 2021، في محاولة لمواجهة حالة الطوارئ، كما قدم 21 مليار دولار بحلول نهاية يونيو؛ لكن رغم ذلك، فإن نسبة الفقر المدقع الذي يترجم عندما يكسب المرء أقل من 1.90 دولار في اليوم، تستمر في الارتفاع.

وأشار مالباس إلى أن هذا التدهور يعود إلى مزيج من إلغاء وظائف أثناء مرحلة تفشي الوباء، إضافة إلى مشكلات في الإمدادات التي تجعل تأمين الغذاء أكثر صعوبة. وتابع بأن «كل هذه الأمور تساهم في دفع الناس إلى الفقر المدقع ما دامت الأزمة الاقتصادية مستمرة».

ووصفت كارمن راينهارت، كبيرة الاقتصاديين في البنك الدولي التي عينت حديثاً في هذا المنصب، الأزمة الاقتصادية بـ«الركود الوبائي»؛ لكن مالباس كان أقل اهتماماً بالمصطلحات. وقال: «يمكننا البدء في تسميته ركوداً. ينصب تركيزنا حالياً على مساعدة البلدان في الصمود والخروج من هذه الأزمة».

وأوضح مالباس أنه «محبط» من التقدم البطيء بين الدائنين من القطاع الخاص، فيما يتعلق بتقديم شروط مماثلة لتعليق ديون الدول الفقيرة. وفي حين أن معهد المالية الدولية وضع هيكلية للإعفاء من دفع خدمة الدين، لم تتلق البنوك الأعضاء أي طلبات حتى منتصف يوليو (تموز). ولفت إلى أن الحصول على رؤية واضحة لحجم ديون كل بلد والضمانات المعنية، هما أيضاً من العناصر الأساسية لمساعدة الدول المدينة.

وتعد الصين دائناً رئيسياً في عديد من هذه البلدان، وكانت الحكومة «تشارك في عملية الشفافية»؛ لكن مالباس قال إنه يتعين بذل مزيد من الجهود لفهم شروط القروض في دول مثل أنغولا؛ حيث توجد امتيازات على إنتاج النفط.

وأوضح أن الحكومات في الاقتصادات المتقدمة حتى الآن كانت «سخية» في دعمها للدول النامية، حتى أثناء قيامها ببرامج إنفاق كبيرة في بلدانها. وتابع مشيراً إلى الدول الغنية: «لكن المشكلة الأكبر هي أن اقتصاداتها ضعيفة».

وختم مالباس بأن «أهم شيء تفعله الاقتصادات المتقدمة للبلدان النامية هو توريد الزبائن... البدء في النمو، وبدء إعادة فتح الأسواق».

شارك الخبر على