موقع بريطاني ينشر تقريرا عن استغلال تجار الموصل للأطفال في جمع الحديد من المباني المفخخة

بواسطة عدد القراءات : 107
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
موقع بريطاني ينشر تقريرا عن استغلال تجار الموصل للأطفال في جمع الحديد من المباني المفخخة

قال موقع بريطاني، اليوم الأحد، إن تجار مدينة الموصل يشغلون الأطفال لجمع الحديد من المباني المفخخة مقابل أجور زهيدة للغاية .

وأوضح موقع "ميدل ايست اي" في تقريره، أن "أصوات فرقعة تصدر عن مخلفات حديدية من خرائب مدينة الموصل القديمة مشبعة بمياه الأمطار بينما يتم سحبها من قبل تجار سكراب صغار السن يرتدون معاطف مطرية مع قلنسوة رأس وهم داخلون وخارجون من مواقع خربة".

ونقل الموقع عن أحد الأطفال ويدعى حمودي قوله " انه يبلغ من العمر 9 سنوات، ويحني جسمه إلى الأرض لسحب قطعة جهاز الكتروني منزلي من بين الحطام، لافتاً إلى أن "هناك 25 شخصاً آخرين من أمثاله يعملون هنا. نحصل على 5 آلاف دينار عراقي عن كل 100 كغم من السكراب الذي نجمعه."

وبين انه "في الأرض الخربة الممتدة على جانب نهر دجلة، التي تضم جثث المئات من الذين قتلوا أثناء الحرب على داعش، يعمل الاطفال برشاقة وروح عالية، وبأعمار تتراوح ما بين 7 الى 14 عاما، فإن جميع الاطفال تحدثوا عن مخاطر الالغام والعبوات الناسفة وقوة الانفجار الذي يصدر عنها حال انفجارها".

ونقل الموقع عن طفلٍ اخر يدعى محمد، يبلغ من العمر 12 عاماً قوله: "شقيقي لقي حتفه الأسبوع الماضي جراء انفجار لغم، إنها وظيفة محفوفة بالمخاطر ."

وبحسب الموقع البريطاني، فأن "الأولاد قالوا إنهم "يعملون لصالح شخص في الثلاثينيات من عمره".

ويقول أحمد 10 أعوام: أن "هناك جثث في كل مكان وفي البيوت، انظر الى هناك إنها جثة مسلح من داعش، لقد تم تحديد هوية الجثة من خلال ملابس مسلحي داعش التي كانت عليها".

وأشار الى "وجود خنادق استخدمها مسلحو داعش في دخولهم وخروجهم اثناء تجوالهم في مدينة الموصل القديمة خلال المراحل النهائية من الحرب".

فيما قال عمر 14 عاما، بينما الاطفال الآخرون منشغلين بالبحث عما يفيدهم من سكراب: "نحن نعمل هنا من اجل الحصول على المال، ليس لنا خيار آخر."

وأضاف أن "الجرافات تعمل بشكل متواصل في تنظيف ساحل النهر من مخلفات خرائب مدينة الموصل القديمة، مركز المدينة التاريخي الذي كان يمثل آخر معقل لمسلحي داعش الذين حكموا المدينة على مدى ثلاث سنوات، بعد مرور سنة ونصف عادت الحياة لأغلب مناطق الموصل، لكن المدينة القديمة تشهد جهود إعادة إعمار قيد التنفيذ تشمل أيضا أطرافا من المدينة القديمة، ولكنّ سكاناً محليين يقولون بأن هذه التي كانت تعتبر مناطق سكنية على امتداد ضفة النهر والتي دمرت بسبب الغارات الجوية وتفجيرات داعش، يجب ان تسوى بالارض ويعاد بناؤها من جديد .

ولفت الى أنه "قرب موقع جامع النوري المحطم هناك أكوام عالية من مخلفات حديدية وأسيجة وبراميل متروكة وقطع حديد بناء ملتوية، حيث يقوم أطفال وشباب بجني أموال من خلال جمعها وبيعها طوال اليوم".

شخص يدعى عمر، طلب من الموقع عدم التقاط صورة له وهو ينزل من سيارته البيك اب، أكد انه "يشرف على أعمال رفع الانقاض من الموقع من خلال عقد مع الحكومة.

وقال عمر: "لقد تم تكليفي بتنظيف أنقاض الموصل ورفعها. لديّ عقد مع الحكومة، انه ليس بالعمل الجيد وإني أجني قليلاً من المال مقابل ذلك ."

 

عمر، وهو من أهالي بغداد، يقول انه "غير ملزم بتسديد نقود لهؤلاء الاطفال العاملين على بيع السكراب ولكنه يدفع لهم لأنه يعطف عليهم لأنهم فقراء ولا يملكون شيئاً".

شارك الخبر على